لطالما ارتبطت أندية كرة القدم بشعارات تجسد القوة والشموخ، لكن أن يتحول هذا الرمز إلى كائن حي يُجبر على التحليق وسط صخب المدرجات، فهنا يبدأ الصدام بين متعة الجماهير وحقوق الحيوان! هذا بالضبط ما يعيشه نادي كريستال بالاس الإنجليزي، الذي وجد نفسه في مرمى نيران منظمة بيتا (PETA) لحقوق الحيوان، بسبب تميمته الحية: النسر الأصلع فينيكس.
خليفة كايلا.. بداية متعثرة في سيلهرست بارك
في أغسطس 2024، قدم نادي كريستال بالاس (المعروف بلقب النسور منذ السبعينيات) نسرًا صغيرًا يبلغ من العمر أربعة أشهر يُدعى فينيكس، ليكون خليفةً للنسر الشهير كايلا الذي نفق عام 2020 بعد عقد كامل من الطيران في ملعب سيلهرست بارك. رغم التدريبات الصارمة التي تلقاها الطائر، إلا أن خطط إطلاق رحلته الأولى فوق المستطيل الأخضر أُلغيت فجأةً خلال إحدى مباريات الموسم الجاري، ليقتصر ظهوره الأول على التواجد في منطقة المشجعين.
الملعب ليس غابة.. تحذير حاسم من بيتا
لم يمر هذا الظهور مرور الكرام؛ إذ وجهت منظمة بيتا رسالةً حاسمةً إلى إدارة النادي تطالب فيها بالتخلي عن استخدام الحيوانات الحية كتمائم نهائيًّا. أكدت المنظمة أن الأضواء الساطعة والضوضاء الصاخبة تجعل الطائر الجارح خائفًا ومرتبكًا ومذعورًا، وتسلبه غريزته الطبيعية التي تدفعه لتجنب الاحتكاك المباشر بالبشر والتحليق في مساحات شاسعة.
مخاطر مزدوجة وتاريخ من الحوادث المأساوية
لم تتوقف تحذيرات المنظمة عند الجانب النفسي للطائر، بل امتدت لتشمل المخاطر التي تهدد الجماهير والنسر معًا. استحضرت بيتا حوادث سابقة مرعبة، كاصطدام طيور بزجاج الملاعب، أو هبوط صقر بالخطأ على رأس أحد المشجعين وغرس مخالبه الحادة، فضلاً عن حوادث الاعتداء السابقة على التمائم وسط الشغب الجماهير.
نسر كريستال بالاس.. رمز للحرية أم أداة للترفيه؟
تساءلت منظمة بيتا عن سبب استخدام النسر الأصلع، وهو رمز عالمي للحرية، كأداة ترفيهية في الملاعب. تضع هذه الأزمة نادي كريستال بالاس أمام اختبار أخلاقي حقيقي؛ فإما أن ينتصر للتقاليد الكروية ويواصل استعراض نسوره، وإما أن يستجيب لنداء الطبيعة ويترك فينيكس يمارس حريته بعيدًا عن صخب المدرجات.
اقرأ أيضًا: kora online
مصدر الخبر: المصدر الأصلي