تحولت صالة الفيحاء الرياضية في العاصمة السورية دمشق من مسرح لمنافسة رياضية إلى ساحة لتبادل الاتهامات والهتافات الجدلية، في مشهد تجاوز حدود الرياضة ليفرض تدخلًا رسميًا على أعلى المستويات.
بدأت القصة بمباراة كرة سلة اعتيادية بين فريقي الكرامة والوحدة، لكن حضور نجم كرة القدم عمر السومة لدعم ناديه أشعل شرارة أزمة لم تهدأ تداعياتها حتى الآن.
شرارة الأزمة في مدرجات الفيحاء
شهدت المواجهة، التي انتهت بفوز الوحدة بنتيجة 61-58، توترًا جماهيريًا غير مسبوق بمجرد ظهور عمر السومة، المهاجم المخضرم العائد حديثًا إلى صفوف نادي الوحدة.
وجهت بعض جماهير الكرامة هتافات قاسية ضد اللاعب، واصفة إياه بـ”الشبيح”، وطالبت بمغادرته الصالة فورًا.
لم يقف جمهور الوحدة مكتوف الأيدي، ليرد بهتافات أخرى ارتبطت باسم عبد الباسط الساروت، أحد أبرز الرموز خلال الأحداث السورية، مما أدى إلى خروج الأمور عن السيطرة وتفجر غضب واسع.
تحقيقات رسمية وبحث عن المحرضين
لم تتوقف الأزمة عند صافرة النهاية، بل انتقلت إلى المكاتب الإدارية عبر حرب بيانات رسمية؛ استنكر نادي الكرامة بشدة ما اعتبره إساءة لرموز الوطن، بينما سارع مجلس إدارة نادي الوحدة إلى نفي هذه الاتهامات، موضحًا أن الهتافات كانت تهدف للترحم وليس الإساءة.
أمام التصعيد المستمر، قرر الاتحاد السوري لكرة السلة ووزارة الرياضة والشباب التدخل العاجل، وأُعلن عن تشكيل لجنة تحقيق عليا وموسعة لتحديد هوية المحرضين من كلا الطرفين واتخاذ قرارات انضباطية حازمة.
تأتي هذه الأحداث بالتزامن مع عودة عمر السومة إلى الملاعب السورية بعد غياب طويل، عقب انضمامه إلى نادي الوحدة في سبتمبر الماضي بعقد حتى صيف 2028، ليجد نفسه في قلب عاصفة جماهيرية غير متوقعة.
اقرأ أيضًا: kora online
مصدر الخبر: المصدر الأصلي